قسم الصحافة الالكترونية والمكتوبة
جامعة النجاح
مساق تحرير الصحافة الألكترونية
استاز انس
إعداد
روان ناموس
فصل أول2019/202
ايجارات مرتفعة للمحلات التجارية ’والخلو رأس مال ثابت’
تواصل ايجارات المحلات التجارية مسلسل التصاعد بشكل عام في مختلف المدن مع تفاوت في نسب هذا الارتفاع، وسرعته وأسبابه.
وإزاء المعاناة الإقتصادية التي أصبحت تفوق احتمال المواطنين ذو الدخل المحدود أو المتوسط بآثارها الإجتماعية المأساوية في بعض الأحيان، ومع طلب الخلوات المرتفعة التي باتت ظاهرة مقلقة تزيد أعباء المستأجرين محدودي الدخل ليكتشفوا ان محاولتهم في النهاية كانت اشبه بمحاولة الهروب من جحيم إلى جحيم آخر.
ومن المعروف لأي اقتصاد بسيط أن إرتفاع الإيجارات سواء للمحلات التجارية أو للمساكِن، يؤثر سلباً على ازدهار الحركة التجارية خصوصاً والإقتصاد عموماً، بما ينتج عنه من زيادات متوالية لإرتفاع الأسعار، مما يلقي بظلاله الكاسرة على العمال والموظفين.
عادةً ما يتوجب على الراغب بإستئجار محل تجاري بصرف النظر كان مطعماً أو محلاً للملابس او للأثاث المنزلي مثلاً، دفع مبلغ من المال قد يصل إلى ملايين الدولارات لصالح التاجر أو المالك الذي يستخدم المحل في الوقت الحالي كتعويض له عن إخلاءه المحل لصالح الشخص الذي يريد دفع الخلو فيه.
الأمر بكامله منطقي وطبيعي بحسب ما يرى مدير الممتلكات العامة في بلدية نابلس"جعفر الخاروف" فتسائل:لو افترضنا أن الشخص يمتلك هذا المبلغ الضخم فلماذا عليه ان يغامر به من اجل عقار لا يملكه؟
هل للخلو حد أعلى؟
قال مدير محل الأندلس للصرافة السيد "عمر حجه" لا توجد قيمة مححدة للخلو، والمبلغ المطلوب دفعه ليست له قيمة حد أعلى او أدنى، ويعتمد المبلغ على موقع المحل التجاري.
وذكر أن محله التجاري بلغت قيمة خلوه ما يقاراب الـ100 ألف دينار أردني، وأن المردود المالي العائد له بعد فتحه للمحل قد استرجعه مع أراباح وافرة، وأشار أن المردود يعتمد على حنكة ودراية التاجر بمصلحته وان سعر الخلو يختلف من محل لاخرو يزيد من يد ليد حسب نجاح المشروع المقترح.
وبين أنه يتم إتفاق بين الشاري والمالك، حول طبيعة العمل في المحل، حيث يعطي المالك أربعة مهن كمثال للتسهيل على الشاري سواء أكان محلاً للصرافة او للملابس او محل مكسرات او محلات للمجوهرات أو اي مثال اخر، على ان يُفتح المحل ضمن نطاق خبرة الشاري و ضمن خيارات العقد بين الشاري والمالك وبحسب الامثلة التي اعطاها اياه في العقد.
واعتبر مدير الممتلكات العامة لبلدية نابلس "الخاروف" أن أمر دفع الخلوات يعتمد على قانون العرض والطلب، فالتاجر يطلب المحل ومستأجر المحل يحدد المبلغ الذي يريده.
كيف تحدد أسعار الخلوات؟
هل هناك لجان مختصة للخلوات؟
قال "الخاروف" لا توجد لجنة مختصة بالخلوات لتشكيل الاسعار تماما، ولا توجد ضوابط مكتوبة للأسعار، ولكن يوجد لجنة تخمين، تقوم بتخمين سعر قريب من السعر الاصلي للمحل التجاري، وان الصفقة تكون بشكل مباشر بين البائع والشاري، لأن الخلو بحسب ما عرفه "جعفر الخاروف" : بأنه مبلغ يطلبه مستأجر المحل التجاري الحالي من شخص اخر يرغب بإستئجار المحل ذاته، وهوبمثابة تعويض مالي للتاجر الاول، و المبلغ لا يُخول المستأجر الجديد من امتلاك المحل التجاري.
وبين "الخاروف" أن إزدياد الطلب على المحلات جعل مُلاك المحلات التجارية يطلبون مبلغ الخلو من المحلات الجديدة الخالية اصلا وهو أمر غير منطقي ويخلق اقتصادا مشوهاً في البلد.
ووضح أنه عندما تؤجر البلدية محل جديد بإجار جديد لشخص ما، وطلب شخص اخر المحل نفسه، مقابل دفع خلو فيه فإن البلديه "وهي المالك الاصلي لللمحل" تأخذ 30% من مبلغ الخلو ويبقى 70% للمستأجر الحالي، وذلك يتم حسب العرف والقانون بالنسبة للبلدية.
مؤكداً أن المعضلة كلها لا يمكن حلها، لأنها خارج إطار سيطرة غرفة التجارة والصناعة أو أي مؤسسة أخرى، ويشير إلى أن إنشاء المجمعات التجارية هو دافع من دوافع ارتفاع اسعار خلوات المحلات داخل المجمع وفي نطاق المجمع.
وقال : "حتى نرفع من المعاناة عن كاهل متوسطي ومحدودي الدخل، يتطلب الأمر من المسؤولين في وزارة الاقتصاد ودوائر البلديات والخدمات الاجتماعية، دراسة واقع المشكلة بعمق، ووضع الحلول العملية لها برؤية اقتصادية وانسانية.
فإن الإقتصاد الحر الحقيقي اذا توافرت له آليات إقتصادية حقيقية لا احتكارية، يحقق التوازن بعقلية استثمارية لا استغلالية بين العرض والطلب، فإن السبب الرئيسي لهذه المشكلة وفقا لهذا القانون، هو وجود فجوة كبيرة بين حجم المطلوب وحجم المعروض بين المساكن والمحلات التجارية.
وحينما يختل التوازن لا بد من تدخل الحكومة آليا، لزيادة العرض الشهري المناسب عن العرض السنوي الفاخر، لاحداث التوازن المطلوب بين العرض والطلب، وليبقى الاقتصاد حرا ولكن دون استغلال، بهدف منع التضرر الخاص والعام على حد سواء، حيث يضل الاقتصاد حرا ما لم يضر.
احصائيات وارقام



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق